يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

357

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

ويروى الأقتار ، قاله ابن هشام في تفسير قوله تعالى : وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطارِها [ الأحزاب : 14 ] يعني المدينة . وأنشد زياد الأعجم : فتى زاده السلتان في الخير رغبة البيت . أراد السلطان ، وتبدل تاء افتعل أيضا طاء إذا كانت فاؤه صادا أو ضادا أو طاء أو ظاء ، ولا بدّ من ذلك ، تقول من الصبر : اصطبر ، ومن الضرب : اضطرب ، ومن الطرد : اطّرد ، ومن الطهد : اطّهد ، ويقال : تي وتا ، بمعنى ذه للمرأة ، وتحقيرها تيا وكان أصلها تتيا فحذفت التاء كراهة لاجتماع التاآت ، قاله ( ع ) ، وعلى هذا أنشدوا : ها إنّ تا عذرة إن لم تكن نفعت البيت . وته مثل ذه ، وإذا خاطبت مؤنثا قلت : تيك وتلك وتلك ، بفتح التاء ، وهي لغة رديئة . وفي التثنية : تانك وتانّك بالتشديد ، والجمع أولئك ، فالكاف لمن تخاطبه في التذكير والتأنيث والتثنية والجمع ، وما قبل الكاف لمن تشير إليه في جميع ذلك ، فاحفظ هذا الأصل ، وتدخل الهاء على تيك وتاك ، فتقول : هاتيك هند وهاتاك ، قال عبيد يصف ناقة : هاتيك تحملني وأبيض صارما وقال أبو النجم : جئنا نحييك ونستجديكا * فافعل بنا هاتاك أو هاتيكا أي هذه أو تلك تحية أو عطية من التاج . وقد تقدّم في الشعر ألاتا ، وقول الآخر : ألافا ، ويقال : تأتأ التيس عند السفاد تأتأة وقد تقدّم . ويقال للرجل إذا تردّد في التاء : تأتأ فهو تأتاء على وزن فعلال ، وفيه تأتأة مثل فأفأة ، وقد تقدّم . ويقال فيه أيضا : تمتم يتمتم تمتمة فهو تمتام ، وامرأة تمتامة ، ومنه قوله : فلا يحسب التمتام أني هجوته * ولكنني فضلت أهل المكارم وقال الراجز : ليس بفأفاء ولا تمتام والفأفاء الذي يتردد في الفاء ، وقد قيل : التمتام الذي يعجل في الكلام ولا يكاد يفهمك ، والألثغ في الراء أن يجعلها في طرف لسانه أو يجعل الصاد ثاء ، والإرث أن يجعل اللام تاء . وقال المبرد في الكامل : والرثة كالرتج تمنع أوّل الكلام فإذا جاء منه شيء اتصل . وذكر معها التمتمة والطمطمة واللكنة واللثغة والغنة والخنة ، وفسر ذلك فانظره . فرغ الكلام يا فتى في التاء ولم يبق غير الثاء . خرجت من شيء إلى غيره * بحكم ما يأتي وما ينعت